اهتمام أميركي بلبنان من بعقلين الى عكار وتأكيد على مساعدة النازحين السوريين
"14 آذار" تقترح حلولاً لتسيير قضايا الناس
من شأن إضراب الإتحاد العمالي العام، اليوم، أن يُعكر على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، صفو إجتماعات اللجنة العليا اللبنانية - الإيرانية، مع النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي، في وقت استأثر الحراك الأميركي على أرض بيروت بالإهتمام، مع سلسلة لقاءات بدت متصلة بالأزمة السورية، بدأها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان أول من أمس، بالتزامن مع لقاءات مماثلة لعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزف ليبرمان، الذي تفقد منطقة وادي خالد والنازحين اليها.
وكان المشهد السياسي لم يسترح في عطلة عيد العمال، بفعل "عنتريات" النائب ميشال عون، وما استدعته من ردود تناوب عليها نواب "14 آذار" معتبرين أن "الإناء ينضح بما فيه"، بعد أن وصفهم بـ"أولاد الأزقة"، في وقت برز تقديم عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، باسم "14 آذار"، حلولاً قانونية لتأمين الإنفاق الإضافي الموقت، إيماناً من "14 آذار" بأولوية تسيير قضايا الناس، من خلال تناول امور ثلاثة وفصلها عن بعضها البعض وهي: "التدقيق المالي والمساءلة والمحاسبة. الانفاق الاستثنائي في تاريخ 2006 حتى 2011 ضمناً. الموازنة واذن الصرف الاضافي الموقت".
وإذ دعا الحكومة إلى "أن تتقدم إلى مجلس النواب بطلب إجازة موقتة بالإنفاق الإضافي المطلوب تُغطي الإنفاق الحالي بما فيها الرواتب للفترة الممتدة حتى إقرار الموازنة"، طالب عدوان بـ"إقرار الموازنة قبل 30 حزيران"، وبـ"التدقيق بكل الحسابات المالية منذ عام 1988".
فيلتمان
فيلتمان كان استهل زيارته بلقاء رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أول من أمس، قبل أن يستكملها أمس بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة، ومن ثم بلقاء مع راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، انتقل على إثره، برفقة السفيرة الأميركية ميرا كونييلي الى بلدة بعقلين، لتقديم التعازي برئيس الهيئة الروحية العليا لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو محمد جواد ولي الدين، قبل أن يعاود لقاءاته مساءً مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
ومن المقرر أن يزور فيلتمان اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل أن يلتقي عدداً من قادة 14 آذار.
وأوضحت أوساط ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ"المستقبل" ان الإدارة الأميركية حرصت على وجود فيلتمان في بيروت لتكريس الوجود الأميركي على الساحة السياسية وتوجيه رسائل بأن واشنطن تهتم بالوضع اللبناني وتطوراته باستمرار على الرغم من أولويات الوضع السوري وتطورات الموقف هناك.
وأشارت الى أن فيلتمان ركز خلال لقاءاته على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان وعلى تكرار الموقف الأميركي بالنسبة الى مساعدة النازحين السوريين ليس فقط في الشمال ولكن في البقاع أيضاً.
كما شدّد على "أهمية عدم الإفساح في المجال لأي محاولة لزجّ لبنان في حالة تُخرجه عن حالة السلم والاستقرار".
ولفتت الأوساط الى "ان الإدارة الأميركية ترى أن أفضل شيء ممكن بالنسبة الى منع التأثيرات السورية هو النأي بالنفس عنها، وفي الوقت نفسها التزامه بالعقوبات المفروضة على سوريا لا سيما ما يتعلق منها بالقطاع المصرفي.
من جهة أخرى ذكّرت أوساط سياسية لـ"المستقبل" أن هناك دعوة سابقة الى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لزيارة واشنطن لكن توقيتها ليس محسوماً.
.. وليبرمان
في المقابل، اختتم ليبرمان زيارته بعد إجتماعه مع كل من سليمان، وميقاتي، والنائب جنبلاط، وناقش العلاقات الثنائية والوضع في سوريا.
وكان لافتاً أن السيناتور الأميركي تفقد النازحين السوريين في منطقة وادي خالد، قبل أن ينقل قلقاً مزدوجاً لبنانياً واميركياً من تأثير امتداد الصراع في سوريا على لبنان، ويعلن أنه طلب من الرئيس ميقاتي "مساعدة السوريين الذين يحاربون من اجل حريتهم، انسانياً".
ولاحظت "المستقبل" أن ليبرمان كان مهتماً بالإستماع إلى شرح مفصل عن أحوال النازحين، وقد ذرف الدموع حينما استمع إلى نازحة من بابا عمرو تروي كيف قتلت "كتائب بشار الأسد" عائلتها، ما اضطرها إلى الهروب جراء قساوة الحملة العسكرية في حمص.
كما لوحظ، ان الاعلام الاميركية واللبنانية رفعت في المنطقة التي زارها ليبرمان، وعلى الطريق اليها.