ريجيم يا ولد... فالجوع عتيق
التحركات المطلبية الى الواجهة والحكومة الحالية غائبة في كثير من الأحيان ومتذاكية في أحيان أخرى. فنقابة أصحاب المستشفيات قررت التوقف عن استقبال الموافقات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اعتبارًا من الاثنين في الثلاثين من نيسان الحالي، والإتحاد العمالي العام اكد على اضراب الثالث من ايار، ومتعاقدو التعليم الرسمي شددوا على استمرار اضرابهم، واتحادات النقل تحدثت مجددًا عن وقفة الخميس، فيما الكهرباء غائبة عن ناظر المواطن، والإتصالات الخلوية مقطوعة عن السمع، وفي حال صُدّق، فالإتصال يتم لمرات ومرات عديدة كي يكتمل... هذا إذا اكتمل، أما الإنترنت، فحدث ولا حرج، وأسعار السلع الغذائية تواصل ارتفاعها التدريجي دون توقف، في حين لامس سعر صفيحة البنزين الـ 40 ألف ليرة لبنانية... وآخر الغيث إنقاص وزن ربطة الخبز 100 غرام (من الف الى 900 غرام)، والابقاء على سعرها بـ 1500 ليرة.
زيادة الـ 200 الف ليرة لم تصل إلى الجيوب، لأن معظم الشركات والمؤسسات رفضت دفعها، فيما الحكومة تغط في نوم عميق. لا من يحاسب ولا من يراقب، انما فقط تبرير للصفقات التي يعقدها تيار "الإصلاح" من ملف الكهرباء إلى صفقة المازوت مرورًا بإنشاء السدود...
أما المواطن الذي يغفو على سعر ويستيقظ على آخر، فقرر مكرهًا أن يُخضع نفسه لريجيم قاسٍ وقاسٍ جدًا، عله يشبع جوع وجشع هذه الحكومة العتيق، وهي التي تنهش جيوب المواطنين ذهابًا وإيابًا وقد وصلت وقاحتها إلى تهديد اللبناني برغيفه.